السبت، 24 مايو 2008

×?°حكايتي مع رجـل أودعني سكة القطار فرحـل×?°

عدت أجر أقدام خيبتي...بعدما فررت من غرفتي التي باتت كموكب عزاء...خرجت لعل فجيعة رحيلكـ مجرد كذبة تتداولهـا الألسـن...لعلني أجدكـ وسطـ أعين النـاس.. تخبرني نيابة عنهـم أنني لـازلت قائمـة فيكـ كالدم...لعلني ألتقيكـ غفلة فأحـاول تجاهلكـ ..لكنكـ تمسكـ يدي و تهمس بي && ما افترقنـا عند منتص الطرق يا صغيرتي &&عدت أجر أقدام خيبتي لـأنني ما التقيتكـ ..ولـا استطعت اسقاط حكم رحيلكـ عني...فكل ما بالشوارع كان يهتف بنبأ فراقنـا...كـل عشاق مدينتي افترقوا حين أدركـوا أن بدايات الحب الجميلة تنتهي بمأساة الفراق...حتى نزار عاد يبكي بلقيس...حين أدركـ أن الكون بات يعجز عن ضم حكاية حب صادقة
عدت منهكة القلب..متعبة حد الموت..
عدت..فإذا بؤلئكـ الصبية عند أول الرصيف يترقبون عودتي...رأيت بأعينهم شوقـا لبقية روايتي معكـ..فقد اعتدت أن أجمعهمـ كـل مساء وأن أقص على أذانهمـ تفاصيلنـا معـا..وأن أوصيهمـ بالحب خيرا..وأن أزرع بقلوبهـم الطاهرة اليقين بأن الحب لـازل يسكن قلوب بني البشر ..تبعترث بذاخلي الجمـل..ما علمت كيف أخبرهمـ أننـا انتهينـا...خشيت إن علمـوا أن يرجموني بالحجر ويصرخون بي **كنتي كاذبة أنتي**...خذلتني العبارات أمـامهمـ وكسرني الخوف من ردة فعلهمـ ,فاكتفيت أن أجيب بنظرة قاسية تطردهمـ من حولي.. تعدهمـ بالتأنيب إن حاولوا الإقتراب..ففروا هاربين مني ..لعلهم فروا هاربين بحثا عن عاشقة غيري لتزال بهـا القدرة على الحب وقص الروايـات..
أدرت ظهري عنهمـ وأكملت سيري فإذا بأحدهمـ يمسكـ بطرف ثوبي ويشدهـ ببطء..التفت..فإذا بهـ ذاكـ الطفل الذي يشبهكـ في طفولة لـا تكبر...كـان يحمل نفس حروف اسمكـ...وكـان يجلس بالقرب مني ويتمعن في روايتي المسرودة...فقد كـان يذكرني بكـ
أزلت طرف ثوبي من بين قبضة يدهـ الصغيرة بقوة..حتى كاد جسمهـ الصغير يعلن السقوط...فأدرت لهـ ظهري ورحلت غير مهتمة لهـ..فإذا بهـ يلحقني عند باب بيتي...يهمس لي **سيدتي..**
كـان صوتهـ بريئا,طاهرا كطهارة الملـائكة...وكـانت عيناهـ تضم ألف سؤال وسؤال..تقرفصت لعلني أبلغ طولهـ..أمسكت ذراعيهـ براحت يدي...ظغت عليهـ بشدة حتى أحس بالألمـ رغم كتمانهـ لهـ..فقد رأيتكـ فيهـ..أحسست كـأنكـ أنت الذي تقف بين يداي...رغبت في توبيخكـ...وفي صفعكـ..كي أوقظكـ من غفوتكـ الغاضبة...وأن أصرخ بوجهكـ حتى تمتلأ أعينكـ دمعـا فترتمي بحضني وتعتذر عن أخطائكـ تجاهي ...لكنكـ ما كنت ذاكـ الطفـل...
فاعتذرت لهـ عن سوء تصرفي..ومسحت بيدي على رأسهـ..وسألتهـ **ماعندكـ يا صغيري ؟؟**
همس بي ** لما لم تجمعي الصبية اليوم ؟؟؟ ولم تقصي عليهـ أسطرتكـ الخالدة؟؟ لمـ لن تزفي لنـا آخر أخبارهـ ؟؟**
جلدني هذا الطفل بأسئلتهـ..تمنيت لو أنني لم أسألهـ..تمنيت لو يصاب بالبكمـ..تمنيت أن أصرخ في وجههـ ..كفى..لكنني اكتفيت ببلع دموع كادت أن تفضحني...و بإلباس كلماتي الصبر..وبرسم ابتسامة أشد اصفرارا..وهمست بهـ **ليس كـل ما يتمنـاهـ المرء يدركهـ يا صغيري..فقد شاءت الأقدار أن نفترق..شاءت أن ننتهي..وأن نضع نقطة نهاية لحكايتنا معـا**
رمقني باستغراب وهمس بي ** أ توقفتي عن حبهـ؟؟**
أجبتهـ**رغـم الفراق لـازال ينبض بي..لعلهـ هو من توقف عن حبي ؟؟**
صرخ بي بقوة**هو لم يتوقف ..بل لـازال يسرق منكـ الصبية فور انتهائكـ و يهمس بهمـ لـا تصدقوهـا فأنـا أعشقهـا أكثر ممـا تعشقني..لـازلت أعينهـ تضمكـ ولـا زال قلبه يبكي حروق غيابكـ عنهـ**
جعلتني عبارتهـ أن أشعر بلذة الحب يكاد يفقد مذاقهـ..جعلتني أتسائل..أ لـازلتي سيدة النساء لديهـ....
ضممتهـ إلي...وغسلت وجههـ الصغير بأدمع عيني...ومنحتهـ منديلـا مطرزا كتب عليهـ إسمكـ..وأوصيتهـ إن التقاكـ أن يهديهـ لكـ..وأن يهمس لكـ...أنني ما توقفت عن حبكـ لحظة..
لي عودة

×?°حكايتي مع رجـل أودعني سكة القطار فرحـل×?°

بعدمـا قرر قتلي و رميي على شرفات الإنتظـار..حينما فجائني بخبر الرحيـل...وأركبني قارب الوداع فلوح لي مودعـا...وضعت يدي على بطني..فما تحسست ركلات أقدام طفل حبهـ لي ذاكـ المخلوق من رحـم حبي...أدركت أنهـ يحتضر قبل أن أصاب بألم مخاضهـ...وأدركت أنهـ طفلي الأول والأخير..فقد ارتضيت العقم بعدهـ...وأدركت انني حرمت الألقاب كلهـا..فما عدت && حبيبة...أم...ابنة..أخت..صديقة..&&مات طفلي ..فلم يشابهـ موتهـ موت أطفال العالمـ...مات حينمـا أحس بيتمهـ قبل قدومهـ...حينمـا سمع صرخات قلبي وهي تصرخ **غاذر رجـلي**..فشعر أنهـ لا قيمة لهـ بدون ذاكـ الرجـل ..فقرر الكف عن ركلي أسفل بطني...وعن مشاكستي...فأي الألـوان ألبس حدادا عليهـ ؟؟؟
سأعـــــــــــود ...فلـا زال في جعبتي الكثير عنهـ

×?°حكايتي مع رجـل أودعني سكة القطار فرحـل×?°

وغنت فيروز
...أمس نتهينا
حلقت كلماتهـا بي بعيدا...إلى هنـاكـ..حيث قرر أن يغير عنوان سكناهـ...وألـا يعلمني بهـ..
.حيث قرر أن يغفى ويستيقظ دون صباحاتي...وأن يمارس شيطنتهـ دون أن أنهرهـ ...وأن يكلم النساء دون أن يصون عهدي...وأن يلقي بي إلى رياح النسيان دون أن يدري
أحقاا يمكن لهـ نسياني...وطي صفحاتي...وجعلي من أشياء ماضيهـ؟؟
؟ألهذا الحد كنـت لاشيء..؟؟...أم أن مدة صلاحيتي بداخلهـ إنتهت..فإن تذوقني بعدهـا أفسدت فرحتهـ
كيف لرجـل أحبني ..أن يرحـل دون أن يمسكـ بيدي...دون أن يسألني التمهـل...دون أن يصرخ بي
..ل ا ت ر ح ل ي
كيف لرجـل أحبني...أن يصدق أنني أرى فيهـ الصديق المثالي لا الحبيب المثالي
كيف لرجـل أحبني...أن يجعل نساء بلدتهـ تسخرن مني
كيف لرجـل أحبني...أن يوبخ قلبهـ إن ناداني بلقب حبيبته
ـكيف لرجـل أحبني..أن يجبرني على بصم بصمة خيبتي..على اعتراف بأنني حبيبهـ سابقا لـاأكثر
أحقا ا صرت حبيبتهـ سابقا لـا أكثـر..أحقا انتهينـا...والقلب لـا يزال بهـ شوق للعناق...أحقا جرد جحافل أحلـامي من داخلهـ وجلدني خلف بوابة الذهول ...وفتح الباب في وجهي وحملني حقيبتي وصرخ
ـ ارحلي ولـا تعودي ـ
ـأحقـا مزق رسائلي و كسر صورتي من ذاخل عينـاهـ ...وكسر جناح ذاكـ النورس الصغير..وصفع ساعي البريد و هددهـ بالقتل إن عاود المجيءأحقـا لعن مكـان لقيانـا وأقسم أنهـ لن يزورهـ بدءا من اليوم ..فكـسر قارورة عطري وصار يثمـل بعطر غيري من النساء
لـاا أصدق..أن ما كتب فوق يبث للواقع بصلة
فهو طفلي..وكيف لطفل أن يقسو على أمـهـ ...كيف لطفل أن يكسر اشيائهـ وأن يخدش صدر أمهـ الذي لطـالمـا حضنهـ بكـلشغب
فهو رجلي الراقي...ذاكـ الرجـل الذي تجبرهـ رجولتهـ على الإخلـاص لذكرىمرأة
لـا أصدق أنهـ وافق على مغاذرتي..فقطع لي تذاكر السفـر...فأودعني سكة القطار و هرول في الطريق المعاكس لي
لـا أصدق
ألف آآه يا فيروز
ليتكـي لم تغني && أمس انتهينـا &&
وليتكـي تجعليهـ يهمس لي أن تركهـ لي من أكاذيب أبريل
ليتنا لمـ ننتهي
............
سأعــــــود

×?°حكايتي مع رجـل أودعني سكة القطار فرحـل×?°

الإسمـ
: كبرت فوجدت نفسي ألتفت كلما سمعت أحدهم يناديني برجاء,فأدركت أن اسمي رجاء..لكنني قربت على نسيان هويتي..لأنهـ أسقط بطاقة تعريفي من جيوب قلبه
ـالعمر
:قربت على إقفال العشرينات وإضافة رقم واحد لها,حلمت مطولا أن أصير مرأة وأن أخلع فستان الطفولة,وأن أكبر بسرعة ’ وأن أجالس من كانوا أكبر مني سنا, وأن نشاطرهم البوح, وأن أمارس أشياء لا تجوز إلا للكبار,تحققت أمنيتي,وها أنا أكبر,فلا أدري لما أحيانا أعض أصابع الندم,وأهمس لنفسي**ليتني لازلت صغيرة*
طولي
:أقصر بكثير من قائمة أحلامي وأوجاعي ـ لا يهم
ـوزني
:غير ثابت العدد, مرة أكون أثقل من حجم فرحي ,ومرة أكون أخف من حجم حزني, هو بالمثل لا يهم
أحلامي
:تضخمت بي,صارت تكبرني,وأحيانا تلعنني ,أدري أنني أجهدها كثيرا, فباقة اعتذار لها..فالأمس أعلنت وفاتهـا...كـل من حولي قدموا التعازي إلـاهـ...رغـم أنهـ كان أول من يقربو ها
اأوجاعي:
تعصف بي كلما فقدت شخصا أو كلما آلمني أحدهم, أو كلما حضيت بشيء لم أتمنه أو كلما تملكني الحنين لشيء او لشخص أشتاقه حد الوجع
ماضي:
مجرد أيام عالقة في طي الماضي,مرت بآلامها وأفرحها, أيام لا تنال كل الرضا, مني, ارتكبت فيها أخطاء ,ومارست السذاجة في بعضها, أبكتني أحيانا, وأحيانا أخرى أهدتني الفرح أو أجبرتني عليه,لكنها تظل عهدا مضى احتفظ ببعضه وألقي بالآخر إلى ذاكرة النسيان,
حاضري
:رجل ما يميزه أني أتنفس الحب ولو من بعيد, وأن هذا الحب قادر على جعلي في حالة فرح لا تقاس ..لكنهـ اليوم حرمني من حاضر مستقبلي
مستقبلي
:اعتقد أنه قادم على عكازين ,فموعد لقائي به لازال بعيدا, ومن كثر انتظاري توقفت عن عادة التخطيط له, فيكيفي ما نلته من خيبات الألم, لم يعد بصدري متسع للوجع
صفاتي
: إمرأة تكره الواقع,فلست واقعية حد الملل,أمارس العبث والجنون, أحب المزح فهو قادر على فك حصار الحزن الذي يحتلني على غفلة مني, إمرأة لا تعرف للكره عنوان,سألت الرب كثيرا أن يمنحني هذه الصفة’ لكن دعواي لم تستجب بعد, متفائلة ولي حجم من تشاؤم,تعشق البكاء ,تسرعة في التفسير أحيانا, تفتقد الجرؤة, غيورة حد الجنون, أنانية في عشقها, خيالية بلا حواجز, لا أتقن الصبر بجدارة , سريعة الإنفعال وسريعة الرجوع عن الغضب,ولا أبلغ الغرور إن قلت انني املك قلبا طاهرا..
.سـأعــ فانتظروا ـــود

×?°حكايتي مع رجـل أودعني سكة القطار فرحـل×?°

مدخـل ..
لكـل من فضح سرنـا معـا...ولكـل من تابع قصتنـا عن بعد...لكـل من جعل منـا أسطورة الحب الجمـيل...لكـل من تسائل ما السبب؟؟؟....لكـل من تأسف علينـا...ولكـل من لعن حبنـا...ولكـل من أحرقوني من ذاحلهـ...هنـا سيبقى مهمـا أزال خربشاتي من عليهـ...هنـا سيظـل ذاكـ الرجـل الذي لا يشبههـ أحد بداخلي...هنـا سأكتب تفاصيل حكايتي معهـ..كيف أحبني...وكيف تركني...هنـا ..لـأن هنـا ابتدينـا...وهنـاكـ افترقنـا

الجمعة، 16 مايو 2008

مقهى البوح
الجلوس في الصف الأخـيرهواية كثيرا ما أدمنهـا..
أعشق الوصول متأخرااا...وحجز آخر المقاعد...
هنـا فقط ـ في المقعد الأخير ـ يمكنني سرقة النظـر إلى جميعـ الحضور
يمكنني تذوق طعمـ قهوتهمـ المرتشفة
و
يمكنني الإصغاء إلى بوحهمـ
و
يمكنني الإنسحاب إن أعلنت دمعتي البوحـ
فأخشى أن يلمحوا انكساري بهـا
فما أجملكـ يا مقعدي الأخيـر
تحفظ دمعتي من شفقة بني البشر...

أضواء

بأسمي وأسم كل الليالي المظلمه نُسدل الستار لإشراقة فجر جديد..
فجر يحمل في طياتهِ خيوطاً من نور وضياء..
لترسم لنا سماء أنيقه وصافيه وعلى قمة عرشها كلمات حُفرت في الوجدان..
في أجمل صوره لملحمه حسيّه تجمع الليل الأعمى الحزين بالنهار البشوش..
لنقضي أحدى اول الليالي في منزلنا الذي انشئته صروف الدهر العصيبه..
نتناول سوياً فنجان قهوه ساخنه ويدور بيننا الحوار الشاعري دون الخروج عن المألوف..
للننصف جيوش الدموع بحزنها وبكاءها ونتخطى عقبتها في أروع حُله وأرقى شعور..
فأهلاً بكم..
------
----
--
-
بقلم/الليـل الضرير..